منتديات مازن السعيدي

أهلا وسهلا بك في منتديات مازن السعيدي
تفضل بالتسجيل معنا
والإنضمام إلى اسرتنا
في منتديات مازن السعيدي
نتمنى لك وقتا ممتعا في صحبتنا

..هذا المنتدى خاص بالتقنية و اجهزة الاندرويد و الايفون..


    **خاطرتان**

    شاطر
    avatar
    زهرة البنفسج
    نائبة المدير العام
    نائبة المدير العام

    [img]https://redcdn.net/ihimizer/img406/1933/jb12915568671.gif[/img]
    عدد المساهمات : 129
    نقاط : 287
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 20/04/2012
    الموقع : سلطنة عمان

    صفر **خاطرتان**

    مُساهمة من طرف زهرة البنفسج في الجمعة مايو 11, 2012 4:25 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فهذا الموضوع راح أحط "أفكار" لمقالات حاليا أبحث فيها ، وعسى أن ترى بعضها النور .


    ****



    الإسلام

    الفترة التي سبقت بعث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام كانت فترة سوداء في تاريخ البشرية ككل وليس عند العرب فقط. أقوى دولتين وقتها كانتا الأشد ظلما وفسادا ، قيصر مستبد عند البيزنطيين ، وكسرى متجبر عند الفرس وبينهما شعوب تتقاتل من أجلهم ولأطماعهم. كم من الأرواح أزهقت ، وكم من الأموال نهبت ، وكم من الحقوق سلبت ، وكم من الأعراض هتكت وكم وكم ، حتى جاء الاسلام. ظهور الاسلام في تلك الفترة ظهورا فريدا عجيبا ، فالعرب لم يكونوذا شوكة أو عدد بين الأمم ، وبلادهم لم تكن ذا خير وخضرة ، قبائلهم متناحرة ، وأبنائهم جهلة ، والرذيلة بينهم متفشية ، كانوا يعيشون في قعر الجهل والسفه .

    بعثة النبي محمد في العرب كانت حكمة إلهية من الله سبحانه وتعالى ، لما كان في العرب من مقومات تؤهلهم لبناء حضارة عظيمة من قلب الصحراء القاحلة ، حضارة مازال نورها يشع إلي يومنا هذا . فعلى ما كان في العرب من الجهل وعادات ذميمة ، كانوا يمتلكون صفات قلما توجد في الأمم المجاورة ؛ كاستقبال الضيف وإكرامه ، وإعانه الضعيف ، وإجارة الملهوف ، والكرم الشديد ، و الوفاء بالعهود ، وكره الغدر والخيانة ، و النخوة والأمانة ، والصدق حتى في اصعب المواقف وأشدها خطرا ، وفوق ذلك عزتهم الشديدة بانتماءهم ورفضهم لكافة أنواع الذل والهوان و الصَغار. كلها كانت مقومات أهلتهم لحمل الرسالة الخالدة ، جاء الإسلام وأزال القبيح منهم وأبقى الحسن ، وأعاد توجيه عاداتهم الطيبة إلى خدمة الدين ، فانتماؤهم للعروبة أصبح انتماء للإسلام ، وعزتهم بالقبيلة أصبح عزة بالدين.

    انطلق المسلمون من قعر الجهل وأشد فترات العالم ظلاما وظلما ، وأسسوا دولة مهيبة ، نشرت العدل والأمان لجميع مستظليها باختلاف ألوانهم وأنسابهم وأجناسهم بل ودينهم. دولة بنيت على العدل والصدق والأمانة وخدمة الغير طاعة للدين ، وتقديسا كبيرا لحقوق البشر وشدة و غلظة على الظلم و الظلمة و محاربة الفساد والفسق و الفجور. كل ذلك ينبع من تعاليم الدين الذ احتضنوه وارتضوه لأنفسهم ، فبعد جهل علموا ، وبعد ضلالة اهتدوا ، وبعد ذل عزوا ، وبعد هوان ارتفعوا ، أصبحت دولة المسلمين يحسب لها ألف حساب ، وعدوهم يفكر ألف مرة قبل أن يعتدي على "شاة" لراع فقير يعيش في أطرافها ، لعلمه أن أميرهم ، أعظم أمير في أعظم دولة لن يتردد لحظة واحدة لتجييش الجيوش من أجل أن يرجع الشاة إلى صاحبها ويعاقب من اعتدى عليه في ماله .

    هذا هو الإسلام حقا ، لا ما يشاع عنه وينسب إليه اليوم من الصفات والأقاويل الكاذبة والدين منها بريء ، الإسلام لم يدعوا قط لسفك الدماء ، ولم يشرع الاعتداء على النساء والأطفال والعجزة والشيوخ ، ولم يأمر بالاعتداء على الآمنين في بيوتهم وإن كانوا من عدونا. بل على نقيض ذلك تمام ، وصايا النبي في القتال ومن بعده صحبه الكرام أوضح من أن تنكر وأشهر من تجهل ، "لا تقطعوا شجرة" حتى الشجرة نهي الجيش عن قطعها ، والخطاب القرآني قالها صرية "لا تعتدوا". الإسلام يأمر المسلمين بالتعامل مع عدوه بأخلاق الإسلام لا بأخلاق العدو ، فالمعركة ليست معركة السيوف و البنادق فقط ، المعركة معركة أخلاق ومبادئ وقيم ، متى ما تنازل طرف عن قيمه أقر بهزيمته وإن انتصر في حرب السلاح.


    ******



    المشاكل الاجتماعية

    لعلي اخترت العنوان هذا من باب احترام الذوق العام لا أكثر. خلال فترة غيابي الأخيرة التقيت بعدد كبير من الشباب ممن تختلف خلفيتهم الثقافية والاجتماعية و المالية بل وحتى الأخلاقية . ورغم كل ذلك إلا أن أغلبهم (ولست أبالغ إن قلت أكثر من 90%) لهم علاقات مع الجنس الآخر. بل وصل الأمر بأحدهم أن يسرق مال صاحبه من أجل خليلته. الأغرب من ذلك هو اعترافهم وبعفوية تامة بعلاقاتهم ، وعند سؤالهم عنها يفصلون متى بدأوا وماذا فعلوا وكم فتاة عنده وكم خرج و كم أنفق وكم وكم ، باختصار "الأوراق مكشوفة" فما عاد هناك "من يستحوا" منه ، وكيف تستحي من أمر أصبح في حياتنا من المسلمات ، وأكثر من ذلك نجد الأهل والأقارب والزملاء يمزحون مع ابنهم أو صديقهم بـ "علاقته" ، ويقولون عنه "مغيزلجي" و غيرها ، وهم يعلمون يقينا أن المزاح واقع ، وأن ابنهم له علاقات متعددة إلا أنهم إمضوا أعينهم وأغلقوا قلوبهم .

    لو تقصينا عن الأسباب والدوافع التي تجعل الشاب و الفتاة يقعون في العلاقة المحرمة سنصدم بجدار منيع اسمه "العادات و التقاليد". تلك العادات التي من المفترض أن تحافظ على قيم المجتمع وأخلاقياته أصبحت معاول تهدم سلوكيات شبابنا اليوم. التقاليد اليوم حبل يطوق أعناق أجيال من الشباب مضت وأخرى قادمة ولا أعلم لماذا أصبحت عرفا وفرضا يجب على الجميع فعله رغم مخالفتها الصريحة لسنة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، لماذا ارتفعت المهور إلى حد اللامعقول؟ ولماذا ارتفعت تكاليف الأعراس إلى أرقام خيالية ، وفوق ذلك "حواشي" الزواج التي على الزوج أن يأتيها وإلا حل عليه الثبور والهلاك ودخل دائرة اسمها "نقمة المجتمع". أصبح من العادي جدا أن نسمع أن قيمة المهر الافتراضي خمسة آلاف ريال ، وفتياتنا يعيرن التي كان مهرها أقل من ذلك بعلة أنها "رخيصة" و زوجها لم يدفع فيها كثيرا ، ادفع أيها الشاب لتحس بقيمة زوجتك ، وانتشر بينهن كلام كـ "ما أبغى أرخص فعينه" وغيرها الكثير .

    هل قيمة الفتاة في مهرها؟ وأين أولياء الأمور عن الحديث : "أقلهن مهرا أكثرهن بركة" وأين هم عن المصائب التي حدثت وتحدث اليوم بسبب أسعار المهور الفاحشة ومتطلبات الزواج الظالمة ، حتى بات اكمال "نصف الدين" حلما وأمرا عسيرا على الكثير من الشباب .



    *****



    هذا يكفي لليوم ..
    دمتم بعافية


    عدل سابقا من قبل زهرة البنفسج في السبت مايو 12, 2012 9:27 pm عدل 1 مرات


    __________________________________________________
    كاشخ حسبي الله ونعم الوكيل كاشخ
    avatar
    الوردة الحمراء

    [img]https://redcdn.net/ihimizer/img406/1933/jb12915568671.gif[/img]
    عدد المساهمات : 17
    نقاط : 27
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 08/05/2012

    صفر رد: **خاطرتان**

    مُساهمة من طرف الوردة الحمراء في الجمعة مايو 11, 2012 9:56 pm

    زهرة البنفسج كتب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحقيقة صارلي فترة ما كتبت موضوع لا في الترويح ولا غيرها .. مع إني دائما أبدي أكتب وبعدها ما أعزم ..
    عموما فهذا الموضوع راح أحط "أفكار" لمقالات حاليا أبحث فيها ، وعسى أن ترى بعضها النور .


    ****



    الإسلام

    الفترة التي سبقت بعث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام كانت فترة سوداء في تاريخ البشرية ككل وليس عند العرب فقط. أقوى دولتين وقتها كانتا الأشد ظلما وفسادا ، قيصر مستبد عند البيزنطيين ، وكسرى متجبر عند الفرس وبينهما شعوب تتقاتل من أجلهم ولأطماعهم. كم من الأرواح أزهقت ، وكم من الأموال نهبت ، وكم من الحقوق سلبت ، وكم من الأعراض هتكت وكم وكم ، حتى جاء الاسلام. ظهور الاسلام في تلك الفترة ظهورا فريدا عجيبا ، فالعرب لم يكونوذا شوكة أو عدد بين الأمم ، وبلادهم لم تكن ذا خير وخضرة ، قبائلهم متناحرة ، وأبنائهم جهلة ، والرذيلة بينهم متفشية ، كانوا يعيشون في قعر الجهل والسفه .

    بعثة النبي محمد في العرب كانت حكمة إلهية من الله سبحانه وتعالى ، لما كان في العرب من مقومات تؤهلهم لبناء حضارة عظيمة من قلب الصحراء القاحلة ، حضارة مازال نورها يشع إلي يومنا هذا . فعلى ما كان في العرب من الجهل وعادات ذميمة ، كانوا يمتلكون صفات قلما توجد في الأمم المجاورة ؛ كاستقبال الضيف وإكرامه ، وإعانه الضعيف ، وإجارة الملهوف ، والكرم الشديد ، و الوفاء بالعهود ، وكره الغدر والخيانة ، و النخوة والأمانة ، والصدق حتى في اصعب المواقف وأشدها خطرا ، وفوق ذلك عزتهم الشديدة بانتماءهم ورفضهم لكافة أنواع الذل والهوان و الصَغار. كلها كانت مقومات أهلتهم لحمل الرسالة الخالدة ، جاء الإسلام وأزال القبيح منهم وأبقى الحسن ، وأعاد توجيه عاداتهم الطيبة إلى خدمة الدين ، فانتماؤهم للعروبة أصبح انتماء للإسلام ، وعزتهم بالقبيلة أصبح عزة بالدين.

    انطلق المسلمون من قعر الجهل وأشد فترات العالم ظلاما وظلما ، وأسسوا دولة مهيبة ، نشرت العدل والأمان لجميع مستظليها باختلاف ألوانهم وأنسابهم وأجناسهم بل ودينهم. دولة بنيت على العدل والصدق والأمانة وخدمة الغير طاعة للدين ، وتقديسا كبيرا لحقوق البشر وشدة و غلظة على الظلم و الظلمة و محاربة الفساد والفسق و الفجور. كل ذلك ينبع من تعاليم الدين الذ احتضنوه وارتضوه لأنفسهم ، فبعد جهل علموا ، وبعد ضلالة اهتدوا ، وبعد ذل عزوا ، وبعد هوان ارتفعوا ، أصبحت دولة المسلمين يحسب لها ألف حساب ، وعدوهم يفكر ألف مرة قبل أن يعتدي على "شاة" لراع فقير يعيش في أطرافها ، لعلمه أن أميرهم ، أعظم أمير في أعظم دولة لن يتردد لحظة واحدة لتجييش الجيوش من أجل أن يرجع الشاة إلى صاحبها ويعاقب من اعتدى عليه في ماله .

    هذا هو الإسلام حقا ، لا ما يشاع عنه وينسب إليه اليوم من الصفات والأقاويل الكاذبة والدين منها بريء ، الإسلام لم يدعوا قط لسفك الدماء ، ولم يشرع الاعتداء على النساء والأطفال والعجزة والشيوخ ، ولم يأمر بالاعتداء على الآمنين في بيوتهم وإن كانوا من عدونا. بل على نقيض ذلك تمام ، وصايا النبي في القتال ومن بعده صحبه الكرام أوضح من أن تنكر وأشهر من تجهل ، "لا تقطعوا شجرة" حتى الشجرة نهي الجيش عن قطعها ، والخطاب القرآني قالها صرية "لا تعتدوا". الإسلام يأمر المسلمين بالتعامل مع عدوه بأخلاق الإسلام لا بأخلاق العدو ، فالمعركة ليست معركة السيوف و البنادق فقط ، المعركة معركة أخلاق ومبادئ وقيم ، متى ما تنازل طرف عن قيمه أقر بهزيمته وإن انتصر في حرب السلاح.


    ******



    المشاكل الاجتماعية

    لعلي اخترت العنوان هذا من باب احترام الذوق العام لا أكثر. خلال فترة غيابي الأخيرة التقيت بعدد كبير من الشباب ممن تختلف خلفيتهم الثقافية والاجتماعية و المالية بل وحتى الأخلاقية . ورغم كل ذلك إلا أن أغلبهم (ولست أبالغ إن قلت أكثر من 90%) لهم علاقات مع الجنس الآخر. بل وصل الأمر بأحدهم أن يسرق مال صاحبه من أجل خليلته. الأغرب من ذلك هو اعترافهم وبعفوية تامة بعلاقاتهم ، وعند سؤالهم عنها يفصلون متى بدأوا وماذا فعلوا وكم فتاة عنده وكم خرج و كم أنفق وكم وكم ، باختصار "الأوراق مكشوفة" فما عاد هناك "من يستحوا" منه ، وكيف تستحي من أمر أصبح في حياتنا من المسلمات ، وأكثر من ذلك نجد الأهل والأقارب والزملاء يمزحون مع ابنهم أو صديقهم بـ "علاقته" ، ويقولون عنه "مغيزلجي" و غيرها ، وهم يعلمون يقينا أن المزاح واقع ، وأن ابنهم له علاقات متعددة إلا أنهم إمضوا أعينهم وأغلقوا قلوبهم .

    لو تقصينا عن الأسباب والدوافع التي تجعل الشاب و الفتاة يقعون في العلاقة المحرمة سنصدم بجدار منيع اسمه "العادات و التقاليد". تلك العادات التي من المفترض أن تحافظ على قيم المجتمع وأخلاقياته أصبحت معاول تهدم سلوكيات شبابنا اليوم. التقاليد اليوم حبل يطوق أعناق أجيال من الشباب مضت وأخرى قادمة ولا أعلم لماذا أصبحت عرفا وفرضا يجب على الجميع فعله رغم مخالفتها الصريحة لسنة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، لماذا ارتفعت المهور إلى حد اللامعقول؟ ولماذا ارتفعت تكاليف الأعراس إلى أرقام خيالية ، وفوق ذلك "حواشي" الزواج التي على الزوج أن يأتيها وإلا حل عليه الثبور والهلاك ودخل دائرة اسمها "نقمة المجتمع". أصبح من العادي جدا أن نسمع أن قيمة المهر الافتراضي خمسة آلاف ريال ، وفتياتنا يعيرن التي كان مهرها أقل من ذلك بعلة أنها "رخيصة" و زوجها لم يدفع فيها كثيرا ، ادفع أيها الشاب لتحس بقيمة زوجتك ، وانتشر بينهن كلام كـ "ما أبغى أرخص فعينه" وغيرها الكثير .

    هل قيمة الفتاة في مهرها؟ وأين أولياء الأمور عن الحديث : "أقلهن مهرا أكثرهن بركة" وأين هم عن المصائب التي حدثت وتحدث اليوم بسبب أسعار المهور الفاحشة ومتطلبات الزواج الظالمة ، حتى بات اكمال "نصف الدين" حلما وأمرا عسيرا على الكثير من الشباب .



    *****



    هذا يكفي لليوم ..
    دمتم بعافية

    اها :roll:
    موضوع اكثر من رايع 👅 :P


    ميس الريم
    مشرفة المنتدى العام
    مشرفة المنتدى العام

    [img]https://redcdn.net/ihimizer/img406/1933/jb12915568671.gif[/img]
    عدد المساهمات : 74
    نقاط : 202
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 20/04/2012

    صفر رد: **خاطرتان**

    مُساهمة من طرف ميس الريم في السبت مايو 12, 2012 2:40 pm

    الوردة الحمراء كتب:
    زهرة البنفسج كتب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحقيقة صارلي فترة ما كتبت موضوع لا في الترويح ولا غيرها .. مع إني دائما أبدي أكتب وبعدها ما أعزم ..
    عموما فهذا الموضوع راح أحط "أفكار" لمقالات حاليا أبحث فيها ، وعسى أن ترى بعضها النور .


    ****



    الإسلام

    الفترة التي سبقت بعث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام كانت فترة سوداء في تاريخ البشرية ككل وليس عند العرب فقط. أقوى دولتين وقتها كانتا الأشد ظلما وفسادا ، قيصر مستبد عند البيزنطيين ، وكسرى متجبر عند الفرس وبينهما شعوب تتقاتل من أجلهم ولأطماعهم. كم من الأرواح أزهقت ، وكم من الأموال نهبت ، وكم من الحقوق سلبت ، وكم من الأعراض هتكت وكم وكم ، حتى جاء الاسلام. ظهور الاسلام في تلك الفترة ظهورا فريدا عجيبا ، فالعرب لم يكونوذا شوكة أو عدد بين الأمم ، وبلادهم لم تكن ذا خير وخضرة ، قبائلهم متناحرة ، وأبنائهم جهلة ، والرذيلة بينهم متفشية ، كانوا يعيشون في قعر الجهل والسفه .

    بعثة النبي محمد في العرب كانت حكمة إلهية من الله سبحانه وتعالى ، لما كان في العرب من مقومات تؤهلهم لبناء حضارة عظيمة من قلب الصحراء القاحلة ، حضارة مازال نورها يشع إلي يومنا هذا . فعلى ما كان في العرب من الجهل وعادات ذميمة ، كانوا يمتلكون صفات قلما توجد في الأمم المجاورة ؛ كاستقبال الضيف وإكرامه ، وإعانه الضعيف ، وإجارة الملهوف ، والكرم الشديد ، و الوفاء بالعهود ، وكره الغدر والخيانة ، و النخوة والأمانة ، والصدق حتى في اصعب المواقف وأشدها خطرا ، وفوق ذلك عزتهم الشديدة بانتماءهم ورفضهم لكافة أنواع الذل والهوان و الصَغار. كلها كانت مقومات أهلتهم لحمل الرسالة الخالدة ، جاء الإسلام وأزال القبيح منهم وأبقى الحسن ، وأعاد توجيه عاداتهم الطيبة إلى خدمة الدين ، فانتماؤهم للعروبة أصبح انتماء للإسلام ، وعزتهم بالقبيلة أصبح عزة بالدين.

    انطلق المسلمون من قعر الجهل وأشد فترات العالم ظلاما وظلما ، وأسسوا دولة مهيبة ، نشرت العدل والأمان لجميع مستظليها باختلاف ألوانهم وأنسابهم وأجناسهم بل ودينهم. دولة بنيت على العدل والصدق والأمانة وخدمة الغير طاعة للدين ، وتقديسا كبيرا لحقوق البشر وشدة و غلظة على الظلم و الظلمة و محاربة الفساد والفسق و الفجور. كل ذلك ينبع من تعاليم الدين الذ احتضنوه وارتضوه لأنفسهم ، فبعد جهل علموا ، وبعد ضلالة اهتدوا ، وبعد ذل عزوا ، وبعد هوان ارتفعوا ، أصبحت دولة المسلمين يحسب لها ألف حساب ، وعدوهم يفكر ألف مرة قبل أن يعتدي على "شاة" لراع فقير يعيش في أطرافها ، لعلمه أن أميرهم ، أعظم أمير في أعظم دولة لن يتردد لحظة واحدة لتجييش الجيوش من أجل أن يرجع الشاة إلى صاحبها ويعاقب من اعتدى عليه في ماله .

    هذا هو الإسلام حقا ، لا ما يشاع عنه وينسب إليه اليوم من الصفات والأقاويل الكاذبة والدين منها بريء ، الإسلام لم يدعوا قط لسفك الدماء ، ولم يشرع الاعتداء على النساء والأطفال والعجزة والشيوخ ، ولم يأمر بالاعتداء على الآمنين في بيوتهم وإن كانوا من عدونا. بل على نقيض ذلك تمام ، وصايا النبي في القتال ومن بعده صحبه الكرام أوضح من أن تنكر وأشهر من تجهل ، "لا تقطعوا شجرة" حتى الشجرة نهي الجيش عن قطعها ، والخطاب القرآني قالها صرية "لا تعتدوا". الإسلام يأمر المسلمين بالتعامل مع عدوه بأخلاق الإسلام لا بأخلاق العدو ، فالمعركة ليست معركة السيوف و البنادق فقط ، المعركة معركة أخلاق ومبادئ وقيم ، متى ما تنازل طرف عن قيمه أقر بهزيمته وإن انتصر في حرب السلاح.


    ******



    المشاكل الاجتماعية

    لعلي اخترت العنوان هذا من باب احترام الذوق العام لا أكثر. خلال فترة غيابي الأخيرة التقيت بعدد كبير من الشباب ممن تختلف خلفيتهم الثقافية والاجتماعية و المالية بل وحتى الأخلاقية . ورغم كل ذلك إلا أن أغلبهم (ولست أبالغ إن قلت أكثر من 90%) لهم علاقات مع الجنس الآخر. بل وصل الأمر بأحدهم أن يسرق مال صاحبه من أجل خليلته. الأغرب من ذلك هو اعترافهم وبعفوية تامة بعلاقاتهم ، وعند سؤالهم عنها يفصلون متى بدأوا وماذا فعلوا وكم فتاة عنده وكم خرج و كم أنفق وكم وكم ، باختصار "الأوراق مكشوفة" فما عاد هناك "من يستحوا" منه ، وكيف تستحي من أمر أصبح في حياتنا من المسلمات ، وأكثر من ذلك نجد الأهل والأقارب والزملاء يمزحون مع ابنهم أو صديقهم بـ "علاقته" ، ويقولون عنه "مغيزلجي" و غيرها ، وهم يعلمون يقينا أن المزاح واقع ، وأن ابنهم له علاقات متعددة إلا أنهم إمضوا أعينهم وأغلقوا قلوبهم .

    لو تقصينا عن الأسباب والدوافع التي تجعل الشاب و الفتاة يقعون في العلاقة المحرمة سنصدم بجدار منيع اسمه "العادات و التقاليد". تلك العادات التي من المفترض أن تحافظ على قيم المجتمع وأخلاقياته أصبحت معاول تهدم سلوكيات شبابنا اليوم. التقاليد اليوم حبل يطوق أعناق أجيال من الشباب مضت وأخرى قادمة ولا أعلم لماذا أصبحت عرفا وفرضا يجب على الجميع فعله رغم مخالفتها الصريحة لسنة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، لماذا ارتفعت المهور إلى حد اللامعقول؟ ولماذا ارتفعت تكاليف الأعراس إلى أرقام خيالية ، وفوق ذلك "حواشي" الزواج التي على الزوج أن يأتيها وإلا حل عليه الثبور والهلاك ودخل دائرة اسمها "نقمة المجتمع". أصبح من العادي جدا أن نسمع أن قيمة المهر الافتراضي خمسة آلاف ريال ، وفتياتنا يعيرن التي كان مهرها أقل من ذلك بعلة أنها "رخيصة" و زوجها لم يدفع فيها كثيرا ، ادفع أيها الشاب لتحس بقيمة زوجتك ، وانتشر بينهن كلام كـ "ما أبغى أرخص فعينه" وغيرها الكثير .

    هل قيمة الفتاة في مهرها؟ وأين أولياء الأمور عن الحديث : "أقلهن مهرا أكثرهن بركة" وأين هم عن المصائب التي حدثت وتحدث اليوم بسبب أسعار المهور الفاحشة ومتطلبات الزواج الظالمة ، حتى بات اكمال "نصف الدين" حلما وأمرا عسيرا على الكثير من الشباب .



    *****



    هذا يكفي لليوم ..
    دمتم بعافية

    اها :roll:
    موضوع اكثر من رايع 👅 :P


    تسلمين زهرة البنفسج ع الموضوع قمة ف الجمال والروعة ...
    صباح التوت والياقوت :)

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 8:18 pm